يهدف هذا النظام إلى تنظيم آلية الوساطة التي يشرف عليها المركز المغربي للوساطة البنكية (CMMB). ويلتزم بمقتضياته جميع أعضاء المركز وشركاؤه، ولا سيما البنوك وشركات التمويل ومؤسسات الأداء وجمعيات القروض الصغرى والبنوك الخارجية (Offshore).
- مقتضيات القانون رقم 95-17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-22-34 بتاريخ 24 ماي 2022، والمنشور بالجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 7099 بتاريخ 13 يونيو 2022، والذي نسخ وعوّض القانون رقم 08-05 الصادر بتاريخ 30 نونبر 2007؛
- مقتضيات القانون رقم 38-15 المتعلق بالتنظيم القضائي، ولا سيما المادة 13 منه؛
- مقتضيات القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-193 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 دجنبر 2014)، ولا سيما المادة 158 منه؛
- مقتضيات القانون رقم 31-08 الصادر بتاريخ 18 فبراير 2011، القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، ولا سيما المادتين 111 و149 المتعلقتين بحالات فقدان الشغل والظروف الاجتماعية غير المتوقعة؛
- مقتضيات منشور والي بنك المغرب رقم 9/W/16 الصادر بتاريخ 10 يونيو 2016، المتعلق بكيفيات اشتغال آلية الوساطة البنكية؛
- المبادرات التي اتخذها بنك المغرب والقطاع البنكي بهدف تحسين العلاقة بين مؤسسات الائتمان وزبنائها؛
- مقتضيات النظام الأساسي للمركز المغربي للوساطة البنكية، ولا سيما المادة 11 منه، المعتمدة خلال الجمع العام التأسيسي المنعقد بتاريخ 25 يونيو 2013.
التعاريف
- مؤسسات الائتمان: يقصد بها مؤسسات الائتمان كما هي محددة في القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وتشمل:
- البنوك: الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها؛
- شركات التمويل: الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها؛
- جمعيات القروض الصغرى: الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وللقانون رقم 18-97 المتعلق بالقروض الصغرى، كما وقع تغييره وتتميمه؛
- البنوك الخارجية (Offshore): الخاضعة لمقتضيات القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وللقانون رقم 58-90 المتعلق بالأماكن المالية الخارجية الصادر بتاريخ 18 مارس 1992؛
- مؤسسات الأداء: الخاضعة للقانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.
- العميل: يُفهم مصطلح «العميل» بمعناه الواسع، بحيث يشمل العملاء المعتادين والعملاء العابرين لمؤسسات الائتمان.
- الأطراف: يقصد بهم مؤسسات الائتمان وعملاؤها.
- اتفاق الوساطة: محرر يتخذ شكل شرط مدرج في عقد أو اتفاق وساطة يبرمه الأطراف بعد نشوء النزاع.
- اتفاق الصلح: محرر يثبت اتفاق الأطراف، ويوقعه الأطراف والوسيط عند انتهاء مسطرة الوساطة.
- محضر عدم التوصل إلى صلح: محرر يحمل توقيع الوسيط ويثبت عدم نجاح مسطرة الوساطة.
- المركز: المركز المغربي للوساطة البنكية (CMMB).
- الوسيط: وسيط المركز المغربي للوساطة البنكية، المسؤول عن إدارة مساطر الوساطة ومعالجة ملفاتها، وهو مدير المركز. ويمارس الوسيط مهامه وفقًا لما يلي:
- المادة 158 من القانون رقم 103-12؛
- القانون رقم 95-17 المتعلق بالتحكيم والوساطة؛
- منشور والي بنك المغرب رقم 9/W/16 المتعلق بكيفيات اشتغال آلية الوساطة؛
- نظام الوساطة؛
- النظام الداخلي.
- الخبير: شخص ذاتي أو اعتباري يمكن للوسيط الاستعانة به بالنظر إلى كفاءاته التقنية.
التسمية
التسمية المعتمدة للمركز المغربي للوساطة البنكية هي «الوسيط البنكي».

المواد القانونية للنظام
يتولى المركز تدبير آلية الوساطة البنكية المخصصة للتسوية الودية للنزاعات الناشئة أو التي قد تنشأ بين مؤسسات الائتمان وعملائها. وهي آلية للوساطة المؤسساتية الاتفاقية أو القضائية لفائدة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين، تخضع للقانون رقم 95-17 المتعلق بالوساطة الاتفاقية، وللقانون رقم 38-15، ولا سيما المادة 13 المتعلقة بالوساطة القضائية.
تدرج مؤسسات الائتمان شرط الوساطة الخاص بالمركز المغربي للوساطة البنكية في جميع الوثائق التعاقدية التي تربطها بعملائها. وفي حالة نشوء نزاع، يوقّع العميل لدى المركز طلب وساطة وفق نموذج معدّ مسبقًا.
كما يمكن إبرام اتفاق الوساطة أثناء سريان الدعوى القضائية، طبقًا للمادة 88 من القانون رقم 95-17.
اللجوء إلى الوساطة مجاني.
تكون النزاعات بين الأطراف مؤهلة للاستفادة من مسطرة الوساطة إذا تعلقت بما يلي:
- الحسابات الجارية، وحسابات الادخار، وحسابات السندات؛
- وسائل الأداء؛
- شروط سداد التمويلات؛
- تسليم جميع الوثائق للعملاء، مثل رفع اليد، وجداول الاستهلاك، وشهادات الرصيد المستحق، والكشوفات البنكية، ونسخ العقود، وغيرها من الوثائق؛
- العمليات المتعلقة بتسويق عقود التأمين المرتبطة مباشرة بمنتج أو خدمة بنكية توزعها المؤسسة؛
- تحصيل الديون في الحالات التي يكون فيها عدم الأداء ناتجًا عن فقدان الشغل أو عن وضع اجتماعي غير متوقع، وفقًا لمقتضيات المادة 111 من القانون رقم 31-08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك؛
- الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة في سداد الديون البنكية؛
- جميع العمليات البنكية أو عمليات التمويل الأخرى.
يمكن إحالة النزاع على المركز من طرف العميل أو مؤسسة الائتمان أو القاضي.
قبل اللجوء إلى الوسيط، يتعين على العميل عرض شكايته على المصالح المختصة بمؤسسة الائتمان التي يتعامل معها. ويحق لكل عميل لم يتلقَّ جوابًا من مؤسسته داخل أجل 40 يوم عمل، أو لم يكن راضيًا عن الجواب المتوصل به، اللجوء إلى الوسيط عبر أي وسيلة يتيحها المركز.
يجب أن يكون طلب الوساطة مرفقًا بنسخة من الشكاية المودعة لدى مؤسسة الائتمان المعنية. وفي حال عدم توفر نسخة من الشكاية، يجوز للمركز معالجة طلب الوساطة المقدم من العميل، مع إشعار المؤسسة المعنية بذلك.
يجب أن يحدد كل طلب وساطة يوجَّه إلى المركز أو يودع لديه موضوع النزاع بوضوح، وأن يكون مدعّمًا بالوثائق والمعلومات اللازمة لدراسته، وعند الاقتضاء، بجواب مؤسسة الائتمان المعنية.
يجوز للوسيط أن يطلب من العميل ومن مؤسسة الائتمان المعنية الإدلاء بأي معلومات أو وثائق إضافية لازمة لمعالجة الطلب.
تتمثل أسباب عدم قبول الملفات فيما يلي:
- كل نزاع سبق أن صدر بشأنه حكم قضائي أو قرار تحكيمي؛
- الملفات الخارجة عن نطاق الاختصاص؛
- الملفات غير المكتملة، عندما تكون المعلومة أو الوثيقة الناقصة حاسمة لمعالجة الملف.
وتُقبل الملفات التالية:
- النزاعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية؛
- بناءً على طلب الأطراف، كل نزاع موضوع دعوى جارية أمام محكمة أو هيئة تحكيمية.
يتعين على المركز البت في قبول الملف فور التوصل به.
وتتوفر مؤسسة الائتمان على أجل قدره 8 أيام عمل للتصريح بقبول طلب الوساطة المقدم من العميل. وإذا انقضى هذا الأجل دون رد من المؤسسة، اعتُبر الملف مقبولًا.
في حال قبول الطلب، يتوفر المركز على أجل قدره 30 يوم عمل لمعالجته. غير أنه يجوز لأحد الأطراف طلب تمديد هذا الأجل مع تقديم مبررات لذلك. وعند انتهاء مدة التمديد، يمكن للوسيط إما إغلاق الملف أو اقتراح حل صلحي، في حدود ما تنص عليه المادة 10 من هذا النظام.
للوسيط كامل الصلاحية للاستماع إلى العميل الذي تقدم لديه بطلب الوساطة، وإلى ممثل مؤسسة الائتمان المعنية، بهدف تقريب وجهات النظر بينهما، واقتراح مشروع صلح عليهما عند الاقتضاء.
يجوز للعميل الاستعانة بأي شخص يرى أن حضوره مناسب، شريطة الإدلاء بما يثبت هويته وصفته. وفي هذه الحالة، يجب على ذلك الشخص توقيع التزام بالسرية وفق النموذج الذي يعده المركز، باستثناء الأشخاص الملزمين قانونًا بالسر المهني.
يتعين على مؤسسة الائتمان المعنية بالنزاع أن توافي الوسيط بجميع الوثائق والمعلومات المفيدة لأداء مهمته.
ولأغراض الوساطة، تُعفى المؤسسة من الالتزام بالسرية البنكية فيما يتعلق بعميلها.
عند انتهاء مهمته، وفي حال نجاح الوساطة، يقترح الوسيط على الأطراف مشروع صلح. ويثبت ذلك في وثيقة صلح تتضمن وقائع النزاع، وكيفيات تسويته، وخلاصاته، وما اتفق عليه الأطراف لإنهاء النزاع. ويوقع اتفاق الصلح كل من الوسيط والأطراف.
يوضح الوسيط للأطراف الآثار القانونية لاتفاق الصلح، باعتباره يكتسب فيما بينهم قوة الشيء المقضي به، ويمكن أن يُذيل بالصيغة التنفيذية.
إذا لم يتم التوصل إلى صلح لأي سبب من الأسباب، يسلم الوسيط إلى الأطراف محضرًا بعدم التوصل إلى صلح يحمل توقيعه، دون بيان أسباب أخرى.
لا يجوز الاحتجاج أمام القاضي المعروض عليه النزاع بمعاينات الوسيط أو بالتصريحات التي يتلقاها من العميل ومؤسسة الائتمان، إلا بموافقة الأطراف. كما لا يجوز استعمالها في أي مسطرة أخرى.
استثناءً من مقتضيات المادة 8 أعلاه، تقبل مؤسسات الائتمان اقتراح الوسيط عندما لا يتجاوز المبلغ موضوع النزاع المبالغ التالية:
- 200.000 درهم بالنسبة إلى البنوك؛
- 100.000 درهم بالنسبة إلى شركات التمويل، باستثناء شركات الائتمان الاستهلاكي؛
- 50.000 درهم بالنسبة إلى شركات الائتمان الاستهلاكي؛
- 5.000 درهم بالنسبة إلى جمعيات القروض الصغرى؛
- 5.000 درهم بالنسبة إلى مؤسسات الأداء.
وبعد موافقة العميل، يتعين على الوسيط تبليغ مؤسسة الائتمان بالمحرر المتضمن لاقتراح الوسيط، ويُعد هذا التبليغ بمثابة قبول.
تنتهي مسطرة الوساطة في الحالات التالية:
- توقيع الأطراف والوسيط على اتفاق الصلح؛
- توقيع الوسيط على محضر عدم التوصل إلى صلح؛
- إشعار العميل أو مؤسسة الائتمان الوسيط بقرار إنهاء مسطرة الوساطة؛
- إغلاق مسطرة الوساطة من طرف الوسيط وفقًا لمقتضيات القانون رقم 95-17 أو هذا النظام؛
- إذا كان الملف قيد المعالجة وبادر أحد الأطراف إلى عرض النزاع نفسه على محكمة أو محكّم.
تخضع أعمال الوساطة لواجب السرية.
يلتزم الوسيط ومساعدوه، وكل شخص يشارك بأي صفة كانت في معالجة ملفات الوساطة، وبصفة عامة كل شخص يطلع على معلومات تتعلق بمعالجة ملفات الوساطة أو يستعملها، باحترام السر المهني، وفقًا لمقتضيات المادة 180 من القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والمادة 96 من القانون رقم 95-17 المتعلق بالوساطة الاتفاقية.
يحتفظ المركز بالوثائق التي يقدمها الأطراف، ولا تُعاد إليهم.